0522475281 | info@ecolia.ma | 18/11/2018 - 08/03/1440

مع أو ضد الحضانة

مع أو ضد الحضانة
  • صادرة في 26-09-2012 مع 22:39
  • Bensalah Djamel مؤلف:
  • عدد التعليقات: 0
  • أضف تعليقا

كانت دور الحضانة نادرة في التسعينيات، بينما نجدها اليوم في كل مكان وفي نمو دائم بالمملكة المغربية. نتيجة للتطور الحاصل في المجتمع، و خصوصا تزايد أنشطة الأمهات خارج المنزل، أصبحت دور الحضانة أكثر تطورا و ?نتقلت من دور للرعاية إلى كونها أول مدرسة فعلية للطفل.


من أكثر الصعوبات التي يواجهها الأطفال و الأباء هي الاضطرار للانفصال لساعات أطول, فعلى الرغم من أن الطفل لا بد له أن يمر من هذه المرحلة من أجل التعلم، ينبغي علينا في بعض الأحيان توقع مرحلة انتقالية صعبة: بكاء، أزمات، شعور بالذنب، الخ. لذلك تقترح دور الحضانة ما يسمى بفترة التأقلم، التي من خلالها يمكث أحد الأبوين رفقة الطفل في الحضانة، ثم يغادر تدريجيا حتى يعتاد الطفل بيئته الجديدة.


فيما يلي قمنا بوضع جدول نبين من خلاله مزايا و سلبيات دور الحضانة:


المزايا: الإختلاط بأطفال اخرين، ثم التنظيم و السلامة... وقد اتفق الآباء و الخبراء على أن الحضانة هي وسيلة رائعة و فعالة للبدء بتعلم الإختلاط بالمجتمع بالنسبة للطفل.فعندما يلتقي الطفل أطفالا آخرين، يتعلم ماهية الحياة الإجتماعية، و يتعلم أيضا أن يبرز نفسه وسط المجموعة، و بهذا سيكون أقل خوفا من مواجهة الحياة و يكون أقل خجلا عندما يلتقي أطفالا آخرين. ثم إنه بتعلمه حدودا مرتبطة بقواعد معينة، يتعلم الطفل أن يكبر في إطار من الحقوق و الواجبات والحدود, هذا التنظيم مهم لكي يتأقلم مع الحياة الإجتماعية التي سيضطر فيها لمواجهة القواعد و القوانين باستمرار. بل و سوف يكتسب أيضا من خلال التعلم كيفية تنظيم نفسه، و هذا سيكون مفيدا له في الحياة اليومية. أما بالنسبة للسلامة، فإن دور الحضانة تلتزم بمعايير صارمة من أجل سلامة الأطفال. بالإضافة إلى أن الطفل يكون محاطا باختصاصيين يقدمون له العناية الكافية سواء على المستوى الجسدي أو النفسي. لذالك يمكن للأبوين أن يشعرا بالطمأنينة من هذه الناحية ، لكن من ناحية أخرى يجب عليهما التحقق من كفائة الموظفين المشرفين في الحضانة و من مستوى تدريبهم.


اما في ما يخص حث يقظة الطفل و و تغذيته فإن الأبوين مُلزمان بالتأكد من وجود أخصائي أو مرب للأطفال بالإضافة إلى أخصائي تغذية( أو من يعادله)،فالأكل الجيد و الصحي من الأشياء الضرورية التي تساعد على نموهم بشكل سليم ، حتى أن بعضا من دور الحضانة تقدم وجبات متوازنة و صحية من أجل حصول الطفل على احتياجاته الغذائية.


السلبيات: الجداول الزمنية ، التعب... الجداول الزمنية لدور الحضانة ليست دائما عملية بالنسبة للطفل و الأبوين، فيمكن للطفل أن يكون عرضة لساعات طويلة بعيدا عن أبويه و كذالك لقلة النوم، و من الناحية اللوجستية، يمكن لهذا أن يطرح مشكلة بالنسبة للأبوين اللذين يتوجب عليهما تنظيم أوقات عملهما. كما أن الحضانة تعتبر عشا للأمراض إذ أنها أكثر الأمكنة التي يتعرض فيها الأطفال للفيروسات و الأمراض، بحيث يتناقلها الأطفال بينهم، و من ثم يجلبونها إلى المنزل. و مع أن الإصابة بالأمراض في سن مبكر يقوي جهاز المناعة لدى الإنسان، فإنه يجدر بالأبوين أن يكونا حريصين عند ترددها بكثرة. و من بين السلبيات كذلك، أن الطفل الذي تتراكم لديه الكثير من الإحباطات يمكن أن تتطور لديه سلوكيات يصعب التعامل معها و ذالك خلال الوقت القصير الذي يمضيه مع والديه المساء في المنزل أو في السوبر ماركت و عطلة نهاية الأسبوع مع الضيوف الخ. لذالك يميل الأبوان إلى تعويض غيابهم خلال النهار بفائض من الهدايا، وهذا لن يساعد الطفل على أن يحظى بمراهقة سعيدة، فمن المهم للطفل أن يتعلم في وقت مبكر أنه لا يمكننا الحصول على كل ما نريده في الحياة.


خلاصة، مع التطور الحاصل في المجتمع، و مع تزايد عدد الأمهات العاملات، تطورت دور الحضانة بالمغرب، و هذه الأخيرة أُنشئت في الأصل من أجل رعاية أطفال الأمهات العاملات ، لكنها تطورت لتصبح فضاء لتنمية الأطفال و لتحضيرهم للحياة الإجتماعية.


يمكن لدور الحضانة أن تُعتبر فرصة بالنسبة للطفل، بمعنى أن الأطفال الذين يرتادون الحضانة يكتسبون مزيدا من السلوكيات الإجتماعية الإيجابية أكثر من الأطفال الذين لا يرتادونها. بينما تكون ذات فائدة محدودة في بعض الأحيان خاصة في وقت مبكر( قبل سنتين). و هذا يتطلب من الأبوين توفير أفضل انتقالية ممكنة، بين بيئته في المنزل و انتقاله إلى الحضانة، فكلما كانت عملية الإنتقال سلسة، كان إدماج الطفل في الحضانة أكثر نجاحا.

vous devez saisir un titre
vous devez saisir le corps de l'article