0522475281 | info@ecolia.ma | 21/05/2018 - 05/09/1439

إغلاق مدارس يرفع الخصاص بالجديدة

إغلاق مدارس يرفع الخصاص بالجديدة
  • صادرة في 27-09-2017 مع 23:22
  • Assabah مؤلف:
  • عدد التعليقات: 0
  • أضف تعليقا

مؤسسات تعليمية تفتقر للأمن والماء والكهرباء والمرافق الصحية
دعا محمد حصاد منذ توليه منصب وزير التربية الوطنية والتكوين المهني والتعليم العالي والبحث العلمي، إلى ضرورة الاهتمام بالمؤسسات التعليمية ورد الاعتبار لها، على أساس أنها (المدرسة العمومية)، أنجبت أطرا تربوية وإدارية وطبية وسياسية، إلا أن تنزيل خطاب الوزير، انصب على المظهر الخارجي لأغلب المؤسسات التعليمية، سيما في العالم القروي، الذي تشكو فيه (هذه المؤسسات) من خصاص فظيع على مستوى التجهيزات والموارد البشرية. الصباح زارت العديد منها ووقفت على حجم التردي والخصاص.
يعيش قطاع التعليم العمومي بتراب إقليمي الجديدة وسيدي بنور، عدة مفارقات تتسم بالإقصاء والتهميش وافتقار أغلب المؤسسات (خاصة الفرعيات) للماء الصالح للشرب والإنارة والمرافق الصحية، في وقت تتبجح فيه الوزارة بتأهيلها. وأجمع كل المتدخلين الذين استمعت إليهم “الصباح”، على اهتمام الوزارة بالمظهر الخارجي على حساب المظهر الداخلي، أي جوهر المؤسسات الأساسي، التجهيزات والموارد البشرية. ووقفت “الصباح” خلال جولتها بتراب دكالة على عدد من الفرعيات، التي تشكو الخصاص من حيث البناء والتجهيز وحرصت على تقديم عينات منها للقراء.
سجل عدد من الآباء والأمهات بتراب جماعة سانية بركيك بإقليم سيدي بنور، ملاحظاتهم حول تردي البنيات التحتية لعدد من الملحقات التعليمية، جراء تدهور الحجرات الدراسية، التي يعود البعض منها لسنوات بداية الاستقلال، وبعضها حديث البناء لكن بالمفكك مما ساعد على تلاشي جزء كبير من حيطانه وأسقفه القصديرية.
وفي تصريحه للجريدة، قال رئيس جمعية التربية والتنمية بسيدي بنور، “وضعية التعليم لا تبشر بالخير وتتسم بالعالم القروي بإقليم سيدي بنور، بالوضع المقلق وغياب المجهودات والرؤية المستقبلية لدى المديرية الإقليمية وعدم الانفتاح على مكونات المجتمع المدني”. وأضاف المصدر نفسه، أنها تتسم أيضا بارتفاع نسبة الهدر المدرسي خصوصا في أوساط الفتيات، إذ ما زالت نساء ورجال التعليم يعانون مرارة التهميش والإقصاء والحرمان من أبسط شروط العيش الكريم، فهناك مؤسسات متباعدة وفرعيات متشتتة بدون مرافق صحية ولا ماء ولا كهرباء، فالمسؤولية مشتركة بين جميع المكونات المتداخلة في العملية التربوية، التي من شأنها أن تنعكس سلبا على حياة التلاميذ التعليمية بالعالم القروي. ومن المفارقات الغريبة أن مؤسسات بالوسط الحضري تعاني بسبب تدهور بنياتها التحتية، ولم تشفع معها الترقيعات ولا الصباغة التي سرعان ما تزول بفعل الرطوبة والحرارة. ودق مصدر تابع لجمعية الآباء والأمهات، ناقوس الخطر الذي يتهدد تلاميذ مدرسة عبد الله بن ياسين، بمركز أولاد افرج، جراء التشققات والتصدعات بأغلب الأقسام الدراسية.
وغير بعيد عن أولاد افرج، أصبحت ملحقة موسى بن نصير التابعة لتراب خميس متوح، عبارة عن إسطبل، بعد إغلاق حجراتها الأربع، لتجميع البهائم والماشية قبل نقلها إلى سوق الخميس وأحد أولاد افرج. وأصبحت مساحتها التي تناهز 30 ألف متر مربع، محط أطماع لوبيات العقار، إذ يتنافس عدد من المستشارين للفوز بها.
وتظل أطلال المدرسة المركزية بوسط مركز أولاد حمدان شاهدة على الإهمال والتهميش، الذين حولاها إلى مرتع للمنبوذين والمتشردين، إذ رغم إحداث المدرسة الجماعاتية، كان على المديرية الإقليمية للتربية الوطنية، استغلالها واستعمالها مركزا للتنشيط والترفيه، في غياب ملاعب وفضاءات رياضية.
وبجماعة سيدي احساين بن عبد الرحمان، يضطر عدد من التلاميذ القاطنين بدوار السلاطنة إلى قطع مسافة تقدر بـ5 كيلومترات لمتابعة دراستهم بمركزية بئر الببوش ويضطر عدد أخر لقطع سبعة كيلومترات للوصول إلى المدرسة الجماعاتية بأولاد حمدان، في الوقت الذي عجزت فيه المديرية الإقليمية عن استغلال الحجرة المبنية منذ سنوات.

مؤسسة مع وقف التنفيذ
في الوقت الذي تردت فيه أوضاع المدارس المبنية بما يعرف ب”المفكك”، تظل مدرسة البصيلات التابعة لتراب الجماعة القروية لزاوية سايس مغلقة منذ إحداثها سنة 2009. وصرح رئيس المجلس الجماعي في وقت سابق للصباح، بأنه اتصل بالمسؤولين الإقليميين مرارا دون أن يتمكنوا من فتحها واستغلالها لرفع المعاناة عن تلاميذ الدواوير المجاورة لها. واقترح آنذاك استغلالها نواة إعدادية، إلا أن الوضع ظل على ما هو عليه. وتتوفر المؤسسة ذاتها، التي بنيت بشراكة مع المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، على سبع حجرات وإدارة نموذجية، تضم مكتبا للمدير وقاعة للانتظار ومخزنا ومرحاضا خاصا، كما تتوفر على مطعم يتسع ل100 فرد ومطبخ نموذجي ومخزن.
وانتقد عدد من الآباء والأمهات بالجماعة نفسها، عدم فتحها. وطالب هؤلاء المديرية الإقليمية للتربية الوطنية الإسراع باستغلالها كما فعلت حينما فتحت نواة للتعليم الإعدادي بمجموعة مدارس سايس، التي نقلت تلاميذها إلى قيسارية رغم أن الفرق بين وواضح بين البنايتين.

أحمد ذو الرشاد (الجديدة)

أجد هذه المقالة على الموقع Assabah
vous devez saisir un titre
vous devez saisir le corps de l'article